الخميس، فبراير ٢٥، ٢٠١٠

إنها قصة عمري 2

وبعد فترة طويلة من الانتظار جاءنا الرد من الأسود بالموافقة وكان ذلك اليوم يوم فرح واحتفالات و كأننا وقعنا معهم المعاهدة بالفعل ،ثم جاءت ساعة الحسم ، اصبح واجبا علي أبي أن يلتقي مع الأسود ليتناقشوا علي شروط الاتفاقية ، وكان أبي يتهرب من هذا اليوم بقدر ما كان سعيدا بأنة يكتب التاريخ من جديد. وفي اليوم المحدد ذهبت مع أبي لمنطقة محايدة اتفقنا عليها مسبقا لعقد المفاوضات بحضور الثعالب ، في الطريق إلي هناك كنت أسمع دقات قلبي وقلب أبي يتقافزان من مكانهما ، ولكننا وصلنا اخيرا . لا أدري ما الذي جعلني لا أرتاح لنظرات الأسود و لكنهم كانوا كعادتهم ينظرون بترقب. عرضنا عليهم اقتراح الهدنة . فقال أحدهم :" ولكن ما الذي نحصل علية مقابل هذة الهدنة ؟! نحن لن نستفيد أي شيئ بل لن نجد ما نأكله وأنتم تعلمون كيف نشتهي لحومكم و نفضلها علي لحوم سائر الحيوانات. فأجاب أبي :" نحن مستعدون لتقديم أي ضمانات لتوقيع تلك المصالحة." أطرق زعيمهم طويلا ثم قال :" اننا سنمتنع عن صيدكم كل عام مده 6 أشهر فقط وباقي العام مسموح لنا الصيد ،هه ما رأيكم؟!" أجاب أبي سريعا : " 6 أشهر فقط ،كنا نعتقد أن وقف الصيد سيدوم دائما ، ولن يقتل منا أحد بعد ذلك" فضحك زعيم الأسود طويلا ثم قال: " دائما ، انت متفائل جدا، ألم أقل لك أننا نحب لحومكم جدا ...امم ما رأيك في 9 أشهر أعتقد أن هذا اتفاق عادل ." أجاب أبي : " حسنا هذا أفضل من لا شيئ ..و الثلاثة شهور الباقية ستصطادون فيها أليس كذلك ؟!" رد كبيرهم : " ماذا؟ ...نصطاد ؟ لا ...لا أنتم الذين ستقدمون الينا الضحية بأيديكم ...لقد كنا نصطاد من قبل بأنفسنا أما الآن فيجب عليكم أن تقدموا مقابلا لتلك الهدنة فأنتم الذين اقترحتموها في أول الأمر."
قال أبي : "أنا لا أفهمك ... ماذا تقصد ؟"

" يجب عليكم أن تقدموا الينا أحد أفراد القطيع كل ثلاثة أيام طوال هذة الشهور الثلاثة ، فنحن محرومون من لحومكم باقي العام ، ما رأيك؟"
أطرق أبي قليلا ثم قال "ولكن هذا صعب جدا ، نختار احدنا ليلقي حتفه ، هذا شيئ فظيع ."
" كما تريد ...اذن نعود لسابق عهدنا وكأن شيئا لم يكن " " لا لا أرجوك ... حسنا أنا موافق " وتم عند ذلك التصديق علي الاتفاقية و أصبحت أول اتفاقية في الغابات كلها تعقد بين الأسود و قطعان الجاموس بل بين الحيوانات كلها. وعندما عدنا إلي قومنا واخبرناهم بعقد الاتفاقية بدأت الأفراح و الهتافات لأبي في كل مكان دون أن يعرف أحد ببنود الاتفاقية و لكن في غمرة هذة الاحتفالات سأل أحد أفراد القطيع أبي عن بنود الاتفاقية ، حاول أبي أن يتهرب من الاجابة بدبلوماسية ولكنه حاصرة بالأسئله أمام القطيع كله مما اضطرة أن يفصح عن شرط الاتفاقية الوحيد ، وما إن فعل حتي هاج القطيع لفترة طويلة و لم يستطع أحد أن يسيطر عليهم و ظلوا علي ذلك فترة طويلة حتي تقبلوا الوضع أخيرا و أصبح أمرا واقعا أن يصطادوا للثعالب و أن يختاروا كل 9 شهور شهداء يقدمونهم قربانا للسلام مع الأسود ، ولكن بعضهم لم ينسي ابدا تسرع أبي في توقيع المعاهدة . و كان نتيجة ذلك مقتله، ففي أحد الأيام وجدنا جثة أبي في احد الطرقات ومن التحقيقات علمنا أن أحد أفراد القطيع قد اتفق مع الثعالب علي قتله و رغم ذلك لم نستطع التملص من الصيد للثعالب وهددونا بأننا إن توقفنا عن الصيد فإن الاتفاقية تنهد من اركانها ولذلك رضخنا لهم . بعد ذلك أصبح أحد المقربين من أبي زعيما علينا و حافظ علي السلام الذي أقامه أبي و لكن في أول فرصة اختارني جميع القطيع لأصبح شهيد السلام التالي .
ولذلك ففي طريقي إلي مثواي الأخير وهو معدة الأسود رويت لكم حكايتي ربما تعتبروا بها ولكني أشك في ذلك.

الأربعاء، يناير ١٣، ٢٠١٠

إنها قصة عمري

هذه قصة حياتي قد تكون غريبة لكنها حقيقة ، اتمني ان يعتبر منها البشر لأني سمعت ان بني آدم مهتمين بالقراءة و معرفة تجارب الآخرين عن طريق الكتب والقصص ، طبعا نفسكم تعرفوا انا مين ، أنا جاموسة ، دي مش شتيمة ولا قلة أدب انا فعلا جاموسة برية، طبعا هتقولوا ان الكلام ده مش حقيقي و اشتغالة دمها تقيل لأن الجاموس مش بيعرف يقرا ويكتب ، خصوصا علي النت لكن دي قصة طويلة هاحكيها لكم بعدين ، بصراحه انا حبيت اكتب مذكراتي في أواخر ايامي يمكن حد يستفيد منها.
حكايتي تبدأ من كام سنة مش عارف كام بالضبط لأني مش باعرف احسب السنين ، كنا ايامها بنهاجر من مرعي لمرعي آخر ممكن تتخيل ان الحكاية دي بسيطة جدا لكننا نفقد كثير من اعضاء القبيلة كل سنة في الهجرة بسبب الحيوانات المفترسة التي تهاجم القطيع و طبعا تركز علي الحيوانات الشاردة كبيرة السن أو الصغيرة ، قبيلة الأسود كانت اكثر قبائل الحيوانات المفترسة بالنسبة لنا ، بيحبوا لحمنا جدا خصوصا صغار السن منا ، وفي احد الأيام الحارة كالعادة كانت قبيلتنا تنطلق بسرعة كبيرة وكنت انا و صديق لي في مؤخرة القطيع نلعب و نلهو معا وفجأه لاحظنا قطيع من اللبؤات يراقب من بعيد ، في تلك اللحظة امر أبي قائد القطيع بالتوقف كي نشرب و نرتاح قليلا، و عندما تقدمت ناحية البحيرة لأروي عطشي هجم علي قطيع اللبؤات ، كانوا حوالي ثلاث لبؤات ، حاولت ان اخلص نفسي وظللت اصرخ ليسمعني باقي القطيع ، ولكن مخالبها كانت تنغرز في رقبتي و في أنفي وفي كل مكان بجسدي ، لكن لحسن حظي لمحني أبي ونبه باقي القطيع الذي جاء مسرعا لنجدتي ، وبنطحه واحدة من أبي طارت احدي اللبؤات من فوق رقبتي وتبعتها الأخريات ، كانت لحظات مريرة قضيتها بين الحياة والموت ، ولم انساها أبدا ، من هذة اللحظة بدأ أبي يفكر جديا في العداء الشديد بين الجاموس و الأسود و كثيرا ما صارح أمي برغبته في عقد صلح مع الأسود كي يقي الأجيال الجديدة شر الموت بين أنياب الأسود ، لكن أمي كانت تتهمه دائما بالجنون قائلة ان هذا العداء قد خلقة الله منذ الأزل و لن يزول الا بانتهاء الحياه نفسها لكنه ظل مؤمنا ان رغبة الحيوانات يمكنها ان تحقق المعجزات .

وفي أحد الأيام خرج أبي علينا مهموما و كأنه يحمل الدنيا علي قرنيه وصرح لنا انه سوف يلقي خطابا مهما علي القطيع، و تطايرت الأنباء لكل أفراد القطيع الذين تجمعوا حول أبي ليلقي عليهم خطابه الهام قبل أن ننطلق في رحلتنا اليومية ، وقف وسط القطيع وقال:" اصدقائي و اخواني طبعا كلكم لاحظتم كيف تتحرش بنا الأسود و اللبؤات طول عمرنا ، فمن منا لم يفقد ابن أو أخ أو أم في رحلات الهجرة كل عام حتي أنا كنت سأفقد ابني ،لذلك فقد قررت ان نبدأ في المباحثات مع الأسود لعقد سلام دائم بين الطرفين ،فما رأيكم ؟؟! "
بدأ الهمز و اللمز بين القطيع و تزايدت النظرات الشاردة المتعجبة من القرار الغريب لكن أبي استطرد قائلا:" اريد مجموعة من المتطوعين لتذهب و تناقش الأسود في هذا المقترح" و فجأه ساد الصمت فمن هو المجنون الذي يذهب بقدمية إلي عرين ألد اعدائه ، صاح أحد الحاضرين :" مستحيل طبعا حد يروح للأسود برجليه انت عاوز ترمينا في النار ."
فرد أبي :" عندك حق ،لكننا مضطرين لابلاغ الأسود بهذا القرار حتي نتشاور معهم ونعرف رأيهم ." صاح أحدهم من الخلف:" ايه رأيكم في الثعالب ،دول محايدين وممكن نكلفهم بالمهمة الخطيرة دي." رد أبي :" فكرة عبقرية ، فليكن اذن ،الثعالب، سأكلف ابني ان يذهب للثعالب و يشرح لهم الأمر حتي يمكنهم اقناع الأسود ، هيا يا بني اذهب اليهم،وافعل اي شيء ليقبلوا تلك المهمة ."
فتوجهت من فوري للثعالب كانت المسافة إليهم ليست بعيدة ،و لكني كنت اشعر اني أمشي منذ ايام من شده خوفي أن تخرج علي الأسود و أنا وحيد فلا يدافع عني احد، ولكني وصلت اخيرا، كانت عيون الثعالب تنظر لي باستغراب فتلك أول مرة يذهب إليهم جاموس بري ، و عندما طلبت مقابلة كبيرهم كانت الدهشة أكبر، وحدثته بما اقترحة أبي و رأيت أنه انبهر بالفكرة و بدأ بالثناء علي والدي الذي توصل لهذة الفكرة العبقرية، وفي النهاية قال لي :" ولكن ماذا نستفيد نحن معشر الثعالب اذا توجهنا لعرض تلك الفكرة علي الأسود، وانت تعلم جيدا طبعها وربما لايعجبهم الأمر فيبطشون بي، ولي أولاد و عشيرة أنا المسئول عنهم ..... أنا لي رأي ارجو ان تعرضه علي والدك أنا أوافق أن أكون واسطه هذا الاتفاق لكن بشرط أن تصطادوا لي و لعشيرتي كل يوم، ربما لا أعود من مقابلة الأسود فيجب عليكم رد جميلي و تتكفلون بعشيرتي ، أما اذا عدت فيجب عليكم مكافأتي علي العمل الجبار الذي قمت به نيابة عنكم ، اعرض هذا الرأي علي أبيك ثم عد بالرد سريعا."

في رحلة العودة كنت أعلم جيدا ماذا سيكون رد أبي ، فقد استحوذ هذا الأمر علي تفكيرة ولن يتنازل عنه مهما كان الثمن.. وبالفعل حدث ما توقعته و وافق أبي رغم اعتراض معظم افراد القطيع و تم الأمر سريعا و كلف مجموعة من الأفراد بالصيد يوميا لصالح الثعالب و كان هذا أمرا صعبا جدا فنحن غير مدربين علي الصيد . واخيرا اصبحنا في انتظار رد الأسود الذي تأخر طويلا..........
يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع







الأربعاء، ديسمبر ٢٣، ٢٠٠٩

لما قعدت مع نفسي و فكرت في الخيارات المهمة في حياتي لقيتها مجرد مجموعة من التنازلات يعني مثلا في مرحلة الطفولة كان نفسي ابقي دكتورة اطفال زي كل احلام البنات الصغيرين لكن في الثانوية العامة لقيت نفسي باكرة الفيزياء و بيني و بين الكيمياء عداء فظيع و طبعا اتنازلت عن اول حلم في حياتي بعد كدة حلمت اني أكون صحفية ، اكشف الفساد واعمل تحقيقات نارية تفضح المرتشين والحرامية وتكشف الحقايق المخفية حلم مثالي من احلام المراهقة لكن مكتب التنسيق كان له رأي تاني وطبعا اتنازلت عن تاني حلم ، اما حلمي الجديد ان يكون لي بيت ملكي افرشه علي مزاجي مع واحد بحبه وبيحبني لكني طبعا مضطرة اتنازل زي كل مرة لأن بطرس غالي مزنوق في القرشين وقرر يستلفهم من المواطنين الاغنيا عن طريق الضريبة العقارية لأنه شايف ان الناس عمالين يبعتروا فلوسهم يمين و شمال علي كلام فارغ اشي أكل و اشي لبس واشي دروس خصوصية و مواصلات يعني حاجات رفاهية جدا و الحكومة أولي بالفلوس دي ....

الجمعة، ديسمبر ١٨، ٢٠٠٩

كلمتين محشورين في زوري



قناة النيل الثقافية لا تليق ابدا انها تكون قناة مصرية ، اعتقد ان المعدات اللي في قناة السودان الفضائية احدث من المعدات اللي في قناة النيل الثقافية يا ما يلغوها يا ما يحدثوها و يريحونا

الاثنين، ديسمبر ١٤، ٢٠٠٩

كلنا في الهم سوا

كل الانظمة العربية الديكتاتورية بتستخدم نفس الأسلوب ما يفرقش س عن ص كل الشتيمة والضرب و القطيعة ما بين مصر والجزائر كان سببها أمريكا ، هاتقولي بقي بلاش نظرية المؤامرة اللي جابتنا لورا دي ، لكني مش قصدي نظرية المؤامرة أنا اقصد امريكا فعلا و الحكاية تبدأ ان امريكا عاوزة تمد سيطرتها في شمال أفريقيا و احسن طريقة لكده ان يبقالها قواعد عسكرية في المنطقة واحسن بلد للقواعد دي هي الجزائر متوسطنه علي الخريطة و بتبص علي شمال افريقيا من كل حته ، لكن عشان الحكومة الجزائرية تنفذ الصفقة دي لازم تاخد حاجة في المقابل و كان المقابل حماية الجنرالات من التعرض لمحاكمات دولية بسبب جرائم الحرب اللي حصلت ايام الحرب علي الارهاب و طبعا ده تمن حلو و اخر تمام يبيعوا بيه البلد لكن فيه مشكلة صغيرة و هي ان الشعب ممكن لا قدر يعترض ، طب ايه الحل نعمل لهم هوجة يتلهوا فيها و مفيش احسن طبعا من الكرة ينشغلوا بيها علي ما الشغل الكبير يتظبط .......... اوعي تسب وتلعن في الجزائر او حتي في الحكومة الجزائريه و افتكر ان مصر بدأت في بناء سور حديدي او بمعني اصح فولاذي علي طول الحدود مع غزة عشان يبقي سجن كبير لكل أهل غزة بمباركة امريكية .......يلا بقي دلوقتي تقدر تسب وتلعن في البلدين.

الاثنين، ديسمبر ٠٧، ٢٠٠٩

محاولة أخيرة لإنقاذ الأرض


بدأ اليوم مؤتمر كوبنهاجن للمناخ في محاولة لانقاذ الأرض و يهدف المؤتمر إلي اتفاق 192 دولة علي خفض درجة حرارة الأرض درجتين مئويتين ، و ضمان اعتماد مالي للبلدان الأشد تضررا من التغيرات المناخية ، لتحل توصيات ذلك المؤتمر محل بروتوكول كيوتو - الذي رفضت الولايات المتحدة التوقيع عليه - و الذي ينتهي العمل به في 2012. ورغم التوقعات السلبية حول جدوي المؤتمر وسيطرة الدول الكبري عليه إلا أنه يشارك فيه 100 رئيس دولة ...الجدير بالذكر ان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أكثر المناطق تضررا و أقلها استعدادا لمواجهة التضرر ولا داعي ان اذكركم بمسألة غرق دلتا النيل التي اعترفت بها الحكومة أخيرا بعد جدل عقيم و ندعو الله أن تبدأ في التفكير في حل ينقذ الاراضي الزراعية التي تعتمد عليها نسبة كبيرة من السكان و بلغة الأرقام اذا زاد مستوي البحر المتوسط بمعدل متر واحد فانه سيؤدي لتدمير 12.5% من مساحة الأراضي الزراعية و تضرر 9.5% من الأماكن المأهولة بالسكان كل تلك الأضرار بالرغم من أن نصيب مصر من الغازات الدفيئة 0.6% بمعني أخر نحن ندفع فاتورة صناعات البلدان الكبري دون ان يكون لنا دخل فيها بل اننا نستقبل بصدر رحب المصانع الملوثة للبيئة التي يطردونها من بلدانهم مثل مصانع الاسمنت و السيراميك ولذلك يحاول وفد مصر برئاسة وزير البيئة - اللي معرفش اسمه ولا عايزة اعرفة لأنها مش هتفرق كتير- ضم مصر إلي الدول الأشد تضررا بهدف الحصول علي المنحة المالية المخصصة لتحسين الأحوال البيئية ...يعني من اللأخر احنا رايحين ناخد قرشين و نرجع.

عالم الحيوان ( :





من الدايلي تليجراف